تحصين المورد الاستراتيجي.. سنار ترسم خارطة طريق اقتصادية من قلب الدندر

  • تاريخ النشر 8 يناير 2026
  • مقالات
  • بواسطة superadmin
  • 59 مشاهدة
1000920174-OdZil2av64.jpg

 

صفر التراخي 

​بقلم: محمد العاقب 

​في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد، يبرز قطاع الثروة الحيوانية كواحد من أهم حصون الاقتصاد الوطني وخط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي. وما شهدته محلية الدندر بولاية سنار بالأمس، من تدشين لحملة التطعيم الكبرى بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، يتجاوز كونه إجراءً صحياً بيطرياً، ليصبح تظاهرة اقتصادية تعيد الاعتبار للمنتج السوداني.
​لم يكن اختيار الشعار ( تطعيم ثروتنا لا يقدر بمال) عفوياً، فهو يترجم قيمة حقيقية لمورد يمثل عصب الحياة لقطاع واسع من السودانيين. استهداف 955 ألف رأس من الماشية (بين أبقار وإبل ومجترات صغيرة) في حملة مجانية، هو استثمار حقيقي في رأس المال الحي للدولة، وخطوة جادة نحو تأمين انسياب الصادرات السودانية إلى الأسواق العالمية دون عوائق صحية أو وبائية.
​لقد جاء إعلان والي سنار اللواء الركن معاش الزبير حسن السيد، عن تبرعه بمبلغ 5 ملايين جنيه لتأهيل (معبر حاج إبراهيم حاج أحمد أبو بيلو شرقي الدندر) ، ليضع النقاط على الحروف. فالتطعيم وحده لا يكفي ما لم تصاحبه بيئة لوجستية ومحاجر قادرة على استيعاب حركة الصادر بكفاءة. هذا الدعم يمثل دفعة قوية لتذليل العقبات التي ظلت تواجه المصدرين والرعاة في هذه المنطقة الحيوية.
​تجلت الرؤية الفنية لوزارة الثروة الحيوانية بسنار، بقيادة د. مواهب الأمين المدير العام للوزارة، في عبقرية المكان باختيار (حلة حاج إبراهيم أبو بيلو) شرقي الدندر كنقطة انطلاق، فهذه المنطقة هي شريان يربط بين سنار والبطانة، مما يجعل تحصين الماشية فيها بمثابة صمام أمان يمنع انتقال الأوبئة عبر الولايات.
​كما أن استمرار الشراكة مع منظمة (الفاو) عبر المشروع النرويجي، يؤكد ثقة المجتمع الدولي في قدرة الكادر السوداني على إدارة المشروعات الإنتاجية الكبرى، وهو ما أمن عليه ممثل المنظمة د. مكي عبد الله، مؤكداً استمرار دعم صغار المنتجين.
​إن المشهد الذي اكتمل بمشاركة المدير التنفيذي لمحلية الدندر وممثلي الرعاة والمصدرين ومفوضية العون الإنسانى والإدارة الأهلية والمقاومة الشعبية والإدارة القانونية واللجنة الأمنية وأعضاء حكومة الولاية، يعكس تلاحماً ضرورياً بين القاعدة الإنتاجية والقرار السياسي. فالمطالب التي رفعها الرعاة بضرورة تكثيف الخدمات البيطرية هي مطالب مشروعة، تقابلها الدولة اليوم بخطوات عملية على الأرض.
​خلاصة القول إن ما حدث في الدندر هو نموذج يحتذى في كيفية إدارة الموارد القومية بمسؤولية. فالثروة الحيوانية هي النفط الذي لا ينضب، والاهتمام بها هو أقصر الطرق لتعافي الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار في المجتمعات الإنتاجية.

#وزارة_الثروة_الحيوانية_والسمكية

 #موقع_قناة_عيون_سنار_الإخبارية 

 


0
الكاتب
superadmin
Website Manager
superadmin

I am a web artisan

ربما يعجبك أيضا

اكتب الرد